ابن إدريس الحلي

327

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بالحرية ، وجب عليه قيمتهم يوم وضعهم أحياءً ، وهو وقت الحيلولة ، فليلحظ ذلك ويتأمّل . إذا عقد الرجل على امرأة يظنّ أنّها حرّة ، وإذا الّذي عقد له عليها كان قد دلّسها وكانت أمته ، كان له الرجوع عليه بمهرها - إن كان قد أقبضه - فإن رزق منها أولاداً كانوا أحراراً ( 1 ) ، والحرّة لا يجوز لها أن تتزوّج بمملوك إلاّ بإذن مولاه ، فإن تزوّجت به بإذن مولاه فرزق منها أولاداً كانوا أحراراً ( 2 ) ، على ما قدّمناه ، من أنّ الولد يلحق بالحرّية من أيّ الطرفين كان أحد الزوجين ، بغير اختلاف بين أصحابنا ، والمخالف يلحقه من طرف واحد . اللّهمّ إلاّ أن يشترط مولى العبد استرقاق الولد - فيكون الولد رقاً مع الاشتراط ، ومع تعري العقد من الشرط يكون الولد حراً - وكان الطلاق بيد الزوج دون مولاه - والمهر على المولى وكذلك النفقة ، لأنّه أذن في شيء فيلزمه توابعه - فإن طلّقها الزوج كان طلاقه واقعاً ، فإن لم يطلق كان العقد ثابتاً إلاّ أن يبيعه مولاه ( 3 ) . فإن باعه كان الّذي يشتريه بالخيار بين الإقرار على العقد ، وبين فسخه ، فإن أقرّ العقد لم يكن له بعد ذلك اختيار ، هكذا أورده شيخنا في

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 477 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . وما بين الخطين زيادة من المؤلّف .